حسن عيسى الحكيم
14
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وسادن المرقد العلوي الشريف ) قد وقف بحزم من تغلغل الفكر البابي في مدينة النجف ، فمنع من سكنى المهاجرين الأجانب بسبب عدم قدرته على حمايتهم ، وحفظ أموالهم ، لأن العراق ، ومدينة النجف الأشرف كان في فوضى واضطراب ، وكان يقول : إني أخاف من دخول البابية والجواسيس من بعض الدول الغربية بزمرة المهاجرين ، حيث كانوا يتوصلون إلى مآربهم بزي أهل العلم ، ويدخلون النجف ويتقربون من العلماء وهم لا يعرفونهم ، كما أنهم اشتروا ضمائر بعض الرجال الضعيفة المحمولة على المسلمين والإسلام منهم بريء « 1 » . وقد أشارت بعض المصادر إلى أن بعض علماء النجف قد حضروا " مؤتمر الكاظمية " للوقوف ضد الدعوة البهائية ، ولم يحضر المؤتمر العلامة الكبير الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى عام 1281 ه ، على الرغم من كونه زعيم الإمامية ، ومرجعها الديني الأعلى ، ولكن المصادر البهائية ادعت حضوره المؤتمر ورفضه تكفير البابية بقوله : إني لست مطلعا على كنه حقائق هذه الطائفة ، ولا عالما بأسرار سرائر إلهياتهم كما هو حقها ، ولا فهمتها بعد ، ولا رأيت من أحوالهم واطوارهم ما ينافي الكتاب المبين ، ويدعو إلى التكفير والتضليل فأقيلوني من هذه القضية ، وكل إنسان دري بتكاليف نفسه فعليه أن يعمل . وعلى أثر ذلك خرج الشيخ مرتضى الأنصاري من المجلس وعاد إلى مدينة النجف ، وأرسل بعد ذلك إلى بهاء اللّه رسالة اعتذر فيها عما جرى ، ويبدي رغبته المخلصة في حمايته « 2 » . ومما يبدو أن هذا الادعاء غير صحيح بدلالة عن بعض المصادر تقول إن الشيخ مرتضى الأنصاري لم يحضر مؤتمر الكاظمية ، بصفته مرجع الإمامية الأعلى ، ولم
--> ( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 6 - 7 . ( 2 ) الوردي : لمحات اجتماعية 2 / 223 - 224 نقلا عن محمد مهدي خان في كتابه " مفتاح باب الأبواب " ص 347 ، ومقالة سائح لمؤلف مجهول ص 62 . 131 - 128 . Shoghi , E . F Fendi : God Passes By Wilmette 1950 , P